قالت أريدُ لنا الصداقةَ لا الهوى
إني سئمتُك عاشقاً وخليلاً
.
تَرَكَتْهُ بَينَ الجُملَتَينِ مُضَرَّجاً
بِدُمُوعِهِ مَتدَبِّراً ما قِيلا
.
هل يُصبحُ الحبُّ الكبيرُ صداقةً؟
أتُرى يعيدُ القاتلُ المقتولا؟
.
ما ذنبُهُ إلا توهجُ قلبِهِ
ووقوفُهُ قبلَ الجوابِ طويلاً
.
أوَذنبُه – إنْ كانَ ذنباً –أنه
قد كان في حفظِ الودادِ نبيلاً؟
.
بعضُ المكارمِ سُبةٌ ونقيصةٌ
إنُ لم يكُن ردُّ الجميلِ جميلاً
.
بعضُ القلوبِ جلامدٌ وحجارة
لا لن ترقَّ ولو ذرفتَ النَِيلا
.
لا تبذلِ الوُدَّ الصُراحَ لِمَن رأى
أن المحبةَ أنْ تَكونَ بَخيلاً
.
لا تُلقِ قلبكَ إثر خلٍّ راحلٍ
بل قُم فَودِّعْ إِن أرادَ رَحيلاً
.
إنْ لم يَكُن يهواكَ مَن أحبَبتَه
فارحَم فؤادَكَ ما استطعتَ سبيلاً
.