قصه قصيره
بريق عينيها٠٠

وفى تمام الساعه الخامسه مساءً كانت منار ووالدتها قد استعدا للخروج والذهاب الى ذلك المحل الخاص ببيع النظارات والذى يبعد عده أمتار عن المنزل وفى الطريق كانت منار تمشى بخطى متخاذله فهى لازالت لا تتقبل بعد فكره ارتداء تلك النظارة الطبيه التى أكد طبيب العيون انها سوف تفرق معها كثيراً فى رؤيه الاشياء البعيده كسبوره الفصل التى اصبحت تعانى كثيراً فى نقل الدروس المكتوبه عليها،وخاصه انها تحب الجلوس فى الصفوف الاخيره،وعندما وصلت منار مع والدتها الى حيث يوجد محل النظارات كان وجهها يعلوه ذلك الشعور النا بع من عدم الاقتناع بشراء تلك النظارة الطبيه والتى سوف يكون مصيرها الاختباء فى شنطه المدرسه لانها عقدت النيه مسبقاً بعدم ارتدائهاواخفاء تلك العينين العسليتين الواسعتين ، وذلك البريق الذى تستمد منه الشعور بالثقه،فهى لازالت فىالخامسه عشر وذلك العمر الذى يستمد الثقه من نظرات الإعجاب فى عيون الاخرين،وبعد ان دخلت منار ووالدتها المحل ،وبدات رحله البحث عن الشنبر المناسب، بمساعده ذلك الشاب الوسيم الذى كان يقف خلف تلك الفاترينه التى تحمل أشكال كثيره لإطارات ذات ألوان مختلفه،وكانت منار قد التزمت الصمت،وظلت تراقب والدتها،وهى تعطى ذلك الشاب روشته الكشف،وتطلب منه ان يعرض لها بعض الاطارات الحديثة،وبدا الشاب يستخرج بعض الاطارات الملون الجذابه،ولكنه كان ينظر لمنار من حين لآخر مستغرباً صمتها ثم بادر بالسؤال: هى النظارة لحضرتك والا للآنسه،فأجابت الام : للآنسه، فصمت قليلاً ثم استطرد قائلاً: ولكن العيون الجميله،اذا اضطررنا لتغطيتها،فلا داعى لان نخفى جمالها بتلك الشنابرالملونه،انا اقترح بعد اذنكم،شنبر شفاف بدون إطار،وقال جملته،وهو يستخرج شنبر بذراع فضى،ولأول مره بدأت ،منار فى المشاركه فى الحوار،وكان كلامه عن جمال عينيها،قد اثار بداخلها شعور الأنثى التى راحت تعلن عن وجودها بقولها: ولكنها تخفى بريقها ،ومدت منار يدها والتقطت الشنبر من يده،وقالت لابأس ساجربه،وناولها الشاب الشنبر متحمساًبعد ان شعر انها بدأت تقتنع بوجهه نظره، وعندما نظرت منار فى تلك المرآه،التى اخرجها لها الشاب من احد الأدراج الخلفيه،وجدت الشنبر الشفاف قد زاد من جمال عينيه وفكرت ان ترتديه لبعض الوقت،وفى طريق العوده ،كانت منار ترتدى،تلك النظارة الفضيه الجديده،ذات الإطار الشفاف ،وقد لاحظت فرق كبير فى الرؤيه،فقد ظهر لهامن على بعد،أشياء ومعالم،لم تكن تعلم بوجودها،قبل ارتداء النظاره،وشعور ما بالثقه،سرى بداخلهامع ذلك البريق من حولها